باب 5 المروءة والفتوّة
( 4132 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال :
حدّثنا عليّ بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي قتادة القمّي قال : حدّثنا عبد اللّه بن يحيى ، عن أبان الأحمر :
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : إنّ النّاس تذاكروا عنده الفتوّة ، فقال :
« أتظنّون أنّ الفتوّة بالفسق والفجور ؟ كلّا ، إنّما الفتوّة والمروّة طعام موضوع ، ونائل مبذول ، واصطناع المعروف ، وأذى مكفوف ، فأمّا تلك فشطارة « 1 » وفسق » .
ثمّ قال عليه السّلام : « ما المروءة » ؟
فقلنا : لا نعلم .
قال : « المروءة واللّه أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروءة مروءتان :
مروءة في الحضر ومروءة في السفر ، فأمّا الّتي في الحضر فتلاوة القرآن ولزوم المساجد والمشي مع الإخوان في الحوائج والإنعام على الخادم فإنّه ممّا يسرّ الصديق ويكبت العدوّ ، وأمّا الّتي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك ، وكتمانك على القوم سرّهم بعد مفارقتك إيّاهم ، وكثرة المزاح في غير ما يسخط اللّه عزّ وجلّ » .
ثمّ قال عليه السّلام : « والّذي بعث جدّي صلّى اللّه عليه وآله بالحقّ نبيّا ، إنّ اللّه عزّ وجلّ ليرزق العبد على قدر المروءة ، وإنّ المعونة لتنزل من السماء على قدر المؤونة ، وإنّ الصبر لينزل
هامش
( 1 * ) - ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 192 / 877 باب المروءة في السفر ( 96 ) ح 1 .
ورواه أيضا في معاني الأخبار : ص 119 عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبي قتادة القمّي ، إلى قوله : « في فناء داره » ، وفي ص 258 باب معنى المروءة : ح 9 بالاسناد المتقدّم من قوله عليه السّلام : « ما المروءة » .
( 1 ) الشطارة : الاتّصاف بالدهاء والخباثة .