تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ابن سنان ، عن عون بن معين بيّاع القلانس ، عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « من لقي النّاس بوجه وعابهم بوجه جاء يوم القيامة وله لسانان من نار » . ( أمالي الصدوق : المجلس 54 ، الحديث 19 )
هامش
- السند والمتن ، وأيضا في الخصال : ص 38 باب الاثنين ح 19 عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، وفي عقاب الأعمال : ص 268 - 269 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن سنان ، عن عون ، وفيه : « من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسان من نار » . ورواه الكليني في الكافي : 2 : 343 كتاب الإيمان والكفر باب ذي اللسانين ح 1 عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عون مثل رواية عقاب الأعمال . وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 470 مثل رواية الأمالي ، إلّا أنّ فيه : « لسان من نار » . قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 75 : 204 بعد نقل رواية الكافي : قال بعض المحقّقين : ذو اللسانين هو الّذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ويتردّد بين المتعاديين ويكلّم كلّ واحد بكلام يوافقه ، وقلّما يخلو عنه من يشاهد متعاديين ، وذلك عين النفاق . وقال بعضهم : اتّفقوا على أنّ ملاقاة الاثنين بوجهين نفاق ، وللنفاق علامات كثيرة وهذه من جملتها . فإن قلت : فبما ذا يصير الرجل ذا لسانين وما حدّ ذلك ؟ فأقول : إذا دخل على متعاديين وجامل كلّ واحد منهما وكان صادقا فيه لم يكن منافقا ولا ذا اللسانين ، فإنّ الواحد قد يصادق متعاديين ، ولكن صداقة ضعيفة لا تنتهي إلى حدّ الأخوّة ، إذ لو تحقّقت الصداقة لاقتضت معاداة الأعداء ، نعم لو انتقل كلام كلّ واحد إلى الاخر فهو ذو لسانين ، وذلك شرّ من النميمة إذ يصير نمّاما بأن ينتقل من أحد الجانبين ، فإن نقل من الجانبين فهو شرّ من النميمة ، وإن لم ينتقل كلاما ولكن حسّن لكلّ واحد منهما ما هو عليه من المعاداة مع صاحبه فهذا ذو لسانين ، وكذلك إذا وعد كلّ واحد منهما أنّه ينصره ، وكذلك إذا أثنى على كلّ واحد منهما في معاداته ، وكذلك إذا أثنى على أحدهما وكان إذا خرج من عنده يذمّه فهو ذو لسانين ، بل ينبغي أن يسكت أو يثني على المحقّ من المتعاديين ويثني في حضوره وفي غيبته وبين يدي عدوّه . . .