قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم لأصحابه : « ألا إنّه قد دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم وهو الحسد ، ليس بحالق الشّعر ، لكنّه حالق الدين « 1 » ، وينجي منه أن يكفّ الإنسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن » .
( أمالي المفيد : المجلس 40 ، الحديث 8 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 36 )
( 3568 ) 4 - أبو جعفر الطوسي ، عن الغضائري ، عن هارون بن موسى التلعكبري ، عن محمّد بن همام ، عن عليّ بن الحسين الهمداني ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبي قتادة القمّي قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس لحاقن رأي ، ولا لملول صديق ، ولا لحسود غنى » الحديث .
( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 42 )
يأتي تمامه في كتاب الروضة .
هامش
( 1 ) قال الشريف الرضي في المجازات النبويّة : المراد بالحالقة هاهنا المبير المهلكة ، أي هذه الخلة المذمومة تهلك الدين وتستأصله كما تستأصل الموسي الشعر ، والمقراض الوبر ، وعلى هذا قول الشاعر :أرسل عليهم سنة قاشوره * تحتلق النّاس احتلاق النّورهأي تبير النّاس فتأتي على نفوسهم ، أو تأتي على أموالهم من الإبل والشياه ، فتكون كأنّها قد أتت على نفوسهم بإتيانها على ما هو قوام نفوسهم ، وإنّما جعل عليه الصلاة والسّلام البغضاء حالقة للدين لأنّها سبب التفاني والتهالك والإيقاع في المعاطب والمهالك ، والداعي إلى سفك الدم الحرام واحتمال أعباء الآثام .