أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور قال : حدّثني الإمام عليّ بن محمّد العسكري قال : حدّثني أبي محمّد بن علي قال : حدّثني أبي عليّ بن موسى قال :
حدّثني أبي موسى بن جعفر عليهم السّلام قال : كنت عند سيّدنا الصادق عليه السّلام إذ دخل عليه أشجع السلمي يمدحه ، فوجده عليلا ، فجلس وأمسك ، فقال له سيّدنا الصادق عليه السّلام : « عد عن العلّة ، واذكر ما جئت له » . فقال له :
ألبسك اللّه منه عافية * في نومك المعترى وفي أرقك
يخرج من جسمك السقام كما * أخرج ذلّ السؤال من عنقك
فقال : « يا غلام ، أيش معك » ؟
قال : أربع مئة درهم .
قال : « أعطها للأشجع » .
قال : فأخذها وشكر وولّى ، فقال : « ردوّه » .
فقال : يا سيّدي ، سألت فأعطيت وأغنيت ، فلم رددتني ؟
قال : حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « خير العطاء ما أبقى نعمة باقية ، وإنّ الّذي أعطيتك لا يبقى لك نعمة باقية ، وهذا خاتمي فإن أعطيت به عشرة آلاف درهم ، وإلّا فعد إليّ وقت كذا وكذا أوفك إيّاها » .
قال : يا سيّدي ، قد أغنيتني ، وأنا كثير الأسفار ، وأحصل في المواضع المفزعة ، فتعلّمني ما آمن به على نفسي .
قال : « فإذا خفت أمرا فاترك يمينك على امّ رأسك واقرأ برفيع صوتك :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 1 » » .
قال الأشجع : فحصلت في واد تعبث فيه الجنّ ، فسمعت قائلا يقول : خذوه .
فقرأتها ، فقال قائل : كيف نأخذه وقد احتجز باية طيّبة ؟ !
( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 86 )
سيأتي في الباب التالي ما يرتبط بهذا الباب .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 : 83 .