اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
« 1 » ، ما كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله يدّعي ما ادّعيت ، أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة الّتي من سار فيها صرف عنه السوء ، والساعة الّتي من سار فيها حاق به الضرّ ؟ من صدّقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة باللّه عزّ وجلّ في ذلك الوجه ، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه ، فينبغي له أن يوليك الحمد دون ربّه عزّ وجلّ ، فمن آمن لك بهذا فقد اتّخذك من دون اللّه ندا وضدّا » .
ثمّ قال عليه السّلام : « اللهمّ لا طير إلّا طيرك ، ولا ضير إلّا ضيرك ، ولا خير إلّا خيرك ، ولا إله غيرك » .
ثمّ التفت إلى المنجّم ، فقال : « بل نكذّبك ونخالفك ، ونسير في الساعة الّتي نهيت عنها » .
( أمالي الصدوق : المجلس 64 ، الحديث 16 )
هامش
- الاختصاص .
فإن قيل : فقد أخبر النبيّ والأئمّة عليهم السّلام بالخمسة المذكورة في الآية في مواطن كثيرة فكيف ذلك ؟
قلنا : المراد أنّه لا يعلمها أحد بغير تعليمه سبحانه ، وما أخبروه من ذلك فإنّما كان بالوحي الإلهام ، أو التعلّم من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الّذي علمه بالوحي .
( 1 ) سورة لقمان : 31 : 34 .