( 2336 ) « 6 * » - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن زيد الشحّام :
عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ الباقر ، عن أبيه عليهم السّلام قال : « مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المرضة الّتي عوفي منها ، فعادته فاطمة سيّدة النساء عليها السّلام ومعها الحسن والحسين عليهما السّلام ، قد أخذت الحسن بيدها اليمنى ، وأخذت الحسين بيدها اليسرى ، وهما يمشيان وفاطمة بينهما حتّى دخلوا منزل عائشة ، فقعد الحسن عليه السّلام على جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأيمن ، والحسين عليه السّلام على جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأيسر ، فأقبلا يغمزان ما يليهما من بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فما أفاق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من نومه ، فقالت فاطمة للحسن والحسين : حبيبيّ ، إنّ جدّكما قد غفا « 1 » ، فانصرفا ساعتكما هذه ودعاه حتّى يفيق وترجعان إليه . فقالا : لسنا ببارحين في وقتنا هذا .
فاضطجع الحسن على عضد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الأيمن ، والحسين على عضده الأيسر فغفيا ، وانتبها قبل أن ينتبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقد كانت فاطمة عليها السّلام لمّا ناما انصرفت إلى منزلها ، فقالا لعائشة : ما فعلت أمّنا ؟ قالت : لمّا نمتما رجعت إلى منزلها .
فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمّة ذات رعد وبرق ، وقد أرخت السماء عزاليها ، فسطع لهما نور ، فلم يزالا يمشيان في ذلك النور ، والحسن قابض بيده اليمنى على يد
هامش
( 6 * ) - وأورده الفتّال في روضة الواعظين : 1 : 158 في عنوان « مجلس في ذكر إمامة السبطين ومناقبهما عليهما السّلام » ، إلى قوله : « فأكلا وشبعا وفرحا » ، وليس فيه قصّة اصطراعهما .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 30 - 32 في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، في عنوان « فصل في محبّة النبيّ إيّاه » عن أبي هريرة ، وابن عبّاس ، والصادق عليه السّلام وليس فيه قصّة اصطراعهما ، وذكر في آخره نحو ما ورد في آخر الحديث التالي من أنّهما خير النّاس جدّا وجدّة ، وأبا وأمّا ، وعمّا وعمّة ، وخالا وخالة .
وانظر الحديث التالي .
( 1 ) غفا : نام ، أو نعس .