فلمّا تنازعنا القضاء قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصوامع
قال : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟
قال : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، جدّي أم جدّك » ؟
فضحك المتوكّل ثمّ قال : هو جدّك ، لا ندفعك عنه .
( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 4 )
( 2586 ) « 6 * » - أبو محمّد الفحّام قال : حدّثني المنصوري ، عن عمّ أبيه ، وحدّثني عمّي ، عن كافور الخادم بهذا الحديث ، قال : كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنائع صنوف من النّاس ، وكان الموضع كالقرية ، وكان يونس النقّاش يغشى « 1 » سيّدنا الإمام ويخدمه ، فجاءه يوما يرعد ، فقال له : « يا سيّدي ، أوصيك بأهلي خيرا » .
قال : « وما الخبر » ؟
قال : عزمت على الرحيل .
قال : « ولم يا يونس » ؟ وهو يتبسّم عليه السّلام .
قال : قال يونس : ابن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة ، أقبلت أنقشه فكسرته باثنين ، وموعده غدا ، وهو موسى بن بغا ، إمّا ألف سوط ، أو القتل !
قال : « امض إلى منزلك ، إلى غد فرج ، فما يكون إلّا خير » .
فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد ، فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفصّ .
قال : « امض إليه فما ترى إلّا خيرا » .
قال : وما أقول له يا سيّدي ؟
هامش
( 6 * ) - ورواه ابن شهرآشوب في أوّل معجزات الإمام الحسن العسكري عليه السّلام من المناقب : 4 :
460 .
أقول : إنّما ذكرته في معاجز الإمام الهادي عليه السّلام تبعا للعلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار ، والبحراني في المعجزة 17 من معاجز الإمام الهادي عليه السّلام من مدينة المعاجز : 7 : 439 برقم 2439 .
( 1 ) يغشى : يأتي .