قال : فتبسّم ، وقال : « امض إليه واسمع ما يخبرك به ، فلن يكون إلّا خيرا » .
قال : فمضى وعاد يضحك ، قال : قال لي يا سيّدي : الجواري اختصموا ، فيمكنك أن تجعله فصّين حتّى نغنيك .
فقال سيّدنا الإمام : « اللهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا ، فأيش قلت له » ؟
قال : قلت : أمهلني حتّى أتأمّل أمره كيف أعمله .
فقال : « أصبت » .
( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 6 )
( 2587 ) « 7 * » - أبو محمّد الفحّام قال : حدّثني عمّي عمر بن يحيى قال : حدّثنا كافور الخادم قال : قال لي الإمام عليّ بن محمّد عليهما السّلام : « اترك السطل الفلاني في الموضع الفلاني ، لأتطهّر منه للصلاة » .
وأنفذني في حاجة وقال : « إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدّا إذا تأهّبت للصلاة » .
واستلقى عليه السّلام لينام ، وأنسيت ما قال لي ، وكانت ليلة باردة ، فحسست به وقد قام إلى الصلاة ، وذكرت أنّني لم أترك السطل ، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه ، وتألّمت له حيث يشقى بطلب الإناء ، فناداني نداء مغضب ، فقلت : إنّا للّه ، أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا ؟ ولم أجد بدّا من إجابته ، فجئت مرعوبا .
فقال لي : « يا ويلك ، أما عرفت رسمي ، أنّني لا أتطهّر إلّا بماء بارد ، فسخنت لي ماء وتركته في السطل » !
قلت : واللّه يا سيّدي ، ما تركت السطل ولا الماء .
قال : « الحمد للّه ، واللّه لا تركنا رخصة ، ولا رددنا محنة ، الحمد للّه الّذي جعلنا من أهل طاعته ، ووفّقنا للعون على عبادته ، إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ اللّه يغضب على
هامش
( 7 * ) - ورواه ابن شهرآشوب في ترجمة الإمام الهادي عليه السّلام من المناقب : 4 : 446 في عنوان :
« فصل في آياته عليه السّلام » .