أقول : تقدّم في الباب السادس من أبواب النصوص على الأئمّة عليهم السّلام التصريح باسمه عليه السّلام « 1 » .
باب 1 معجزاته ومكارم أخلاقه ومعالي أموره عليه السّلام
( 2581 ) « 1 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام السرّ من رآئي قال : حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوري قال :
حدّثني عمّ أبي أبو موسى بن أحمد قال : دخلت يوما على المتوكّل وهو يشرب ، فدعاني إلى الشرب ، فقلت : يا سيّدي ، ما شربته قطّ .
فقال : أنت تشرب مع عليّ بن محمّد !
فقلت له : ليس تعرف من في يديك ، إنّما يضرّك ولا يضرّه ، ولم أعد ذلك عليه « 2 » .
قال : فلمّا كان يوما من الأيّام قال لي الفتح بن خاقان : قد ذكر الرجل - يعني المتوكّل - خبر مال يجيء من قم ، وقد أمرني أن أرصده لأخبره به ، فقل لي : من أيّ طريق يجيء حتّى أجتنبه .
فجئت إلى الإمام عليّ بن محمّد عليهما السّلام فصادفت عنده من احتشمه ، فتبسّم وقال لي : « لا يكون إلّا خير يا أبا موسى ، لم لم تعد الرسالة الأوّلة » ؟
فقلت : أجللتك يا سيّدي .
فقال لي : « المال يجيء الليلة ، وليس يصلون إليه ، فبت عندي » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 3 ص 75 - 77 ح 5 .
( 1 * ) - ورواه ابن شهرآشوب في ترجمة الإمام الهادي عليه السّلام من المناقب : 4 : 444 ، وفي ط : ص 413 في أوّل عنوان : « فصل في آياته عليه السّلام » .
( 2 ) قال في البحار : قوله : « ولم أعد ذلك عليه » ، أي على أبي الحسن عليه السّلام ، وهو المراد بالرسالة الأوّلة ، لأنّ المتوكّل لمّا ذكر ليبلغه عليه السّلام سمّاه رسالة .