فحطمه وذهب بعيني ، فأصبحت لا مال لي ولا أهل ولا ولد ولا بصر !
فقال الوليد : انطلقوا به إلى عروة ليعلم أنّ في النّاس من هو أعظم منه بلاء .
وشخص عروة إلى المدينة فأتته قريش والأنصار ، فقال له عيسى بن طلحة بن عبيد اللّه : ابشر يا أبا عبد اللّه ، فقد صنع اللّه بك خيرا ، واللّه ما بك حاجة إلى المشي .
فقال : ما أحسن ما صنع اللّه بي ، وهب لي سبعة بنين فمتّعني بهم ما شاء ، ثمّ أخذ واحدا وترك ستّة ، ووهب لي ستّة جوارح متّعني بهنّ ما شاء ثمّ أخذ واحدة وترك خمسا : يدين ورجلا وسمعا وبصرا .
ثمّ قال : إلهي لئن كنت أخذت لقد أبقيت ، وإن كنت ابتليت لقد عافيت .
( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 2 )
( 2480 ) « 5 * » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن محمّد بن الحارث بن زياد الليثي المدني بالروضة من مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا عبد الجبّار بن سعيد المساحقي ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان قال :
سمع عامر بن عبد اللّه بن الزبير - وكان من عقلاء قريش - ابنا له ينتقص عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال له : يا بنيّ ، لا تنتقص عليّا ، فإنّ الدّين لم يبن شيئا
هامش
( 5 * ) - ورواه القاضي المعافى في الجليس الصالح : 2 : 113 في المجلس 33 عن محمّد بن الحسن بن دريد ، عن الحسن بن خضر ، عن سعيد بن عثمان القرشي قال : سمع عامر بن عبد اللّه بن الزبير ابنه ينال من عليّ . . . .
وأورده الزمخشري في ربيع الأبرار : 2 : 186 .
وأورده ابن قتيبة في عيون الأخبار : 2 : 18 - 19 عن العتبي قال : تنقّص ابن لعامر بن عبد اللّه بن الزبير عليّ بن أبي طالب . . . .
ورواه الزبير بن بكّار في جمهرة نسب قريش وأخبارها : ص 269 - 270 ، والجاحظ في البيان والتبيين : 2 : 173 ، والقائل فيهما : عبد اللّه بن عروة بن الزبير .
وأورده الآبي في نثر الدرّ : 3 : 186 وفيه : تنقّص بعض آل الزبير عليّا رضى اللّه عنه فقال له أبوه . . . .