عن عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما قال : « خرجت حتّى انتهيت إلى هذا الحائط ، فاتّكأت عليه فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ، فنظر « 1 » في تجاه وجهي ثمّ قال : يا عليّ بن الحسين ، ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا ؟ فرزق اللّه حاضر للبرّ والفاجر » .
قال : « قلت : ما على هذا أحزن ، وإنّه لكما تقول » .
قال : « فقال : على الآخرة ؟ فهو وعد صادق ، يحكم فيه ملك قاهر .
قلت : ما على هذا أحزن وإنّه لكما تقول .
قال : فما حزنك « 2 » ؟
قلت : ممّا نتخوّف من فتنة ابن الزبير » .
قال : « فضحك ، ثمّ قال : يا عليّ بن الحسين ، هل رأيت قطّ أحدا خاف اللّه فلم ينجه » ؟
قال : « قلت : لا .
قال : يا عليّ بن الحسين ، هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه » ؟
قال : « قلت : لا ، ثمّ نظرت فإذا ليس قدّامي أحد » !
( أمالي المفيد : المجلس 23 ، الحديث 34 )
هامش
- تاريخ دمشق : ص 49 ح 74 ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 261 رقم 1164 .
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء : 3 : 134 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 450 ، وابن الصبّاغ في الفصول المهمّة : ص 203 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 137 في معجزات الإمام السجّاد عليه السّلام ، والراوندي في الخرائج والجرائح : 1 : 269 ح 13 وزاد في بعض المصادر : فيقول لي : يا عليّ ، هذا الخضر عليه السّلام ناجاك .
ورواه الصدوق في الباب 38 من كمال الدين : ص 386 ح 2 ونسبه إلى الإمام الباقر عليه السّلام ، ثمّ قال : جاء هذا الحديث هكذا ، وقد روي في خبر آخر أنّ ذلك كان مع عليّ بن الحسين عليهما السّلام .
( 1 ) في الكافي : « ينظر » .
( 2 ) في الكافي : « ممّ حزنك » .