منك . ثمّ قال : الجزّار الجزّار . فأتي بجزّار فقال له : اقطع يديه . فقطعتا . ثمّ قال له :
اقطع رجليه . فقطعتا . ثمّ قال : النّار النّار . فأتي بنار وقصب فألقي عليه واشتعلت فيه النّار .
فقلت : سبحان اللّه !
فقال لي : يا منهال ، إنّ التسبيح لحسن ، ففيم سبّحت ؟
فقلت : أيّها الأمير ، دخلت في سفرتي هذه منصرفي من مكّة على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال لي : « يا منهال ، ما صنع حرملة بن كاهلة الأسدي » ؟ فقلت :
تركته حيّا بالكوفة . فرفع يديه جميعا فقال : « اللهمّ أذقه حرّ الحديد ، اللهمّ أذقه حرّ الحديد ، اللهمّ أذقه حرّ النّار » .
فقال لي المختار : أسمعت علي بن الحسين عليهما السّلام يقول هذا ؟
فقلت : واللّه لقد سمعته قال . فنزل عن دابّته وصلّى ركعتين فأطال السجود ، ثمّ قام فركب ، وقد احترق حرملة ، وركبت معه وسرنا ، فحاذيت داري ، فقلت : أيّها الأمير ، إن رأيت أن تشرّفني وتكرّمني وتنزل عندي وتحرم بطعامي .
فقال : يا منهال ، تعلمني أنّ عليّ بن الحسين دعا بأربع دعوات فأجابه اللّه على يدي ، ثمّ تأمرني أن آكل ؟ ! هذا يوم صوم شكرا للّه عزّ وجلّ على ما فعلته بتوفيقه .
حرملة : هو الّذي حمل رأس الحسين عليه السّلام !
( أمالي الطوسي : المجلس 9 ، الحديث 15 )
( 2446 ) « 2 * » - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال : حدّثني محمّد بن إبراهيم قال : حدّثنا الحارث بن أبي اسامة قال :
حدّثنا المدائني ، عن رجاله : أنّ المختار بن أبي عبيد الثقفي رحمه اللّه ظهر بالكوفة ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ستّ وستّين ، فبايعه
هامش
( 2 * ) - لاحظ ما رواه الطبري في حوادث سنة 66 من الهجرة في تاريخه : 6 : 38 وما بعده ، و -