تكذبون .
فأمسكنا عنه ، وقلّ ضوء النفط ، فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النار كفّه ، فخرج ونادى حتّى ألقى نفسه في الفرات يتغوّص به ، فو اللّه لقد رأينا يدخل رأسه في الماء والنّار على وجه الماء ، فإذا أخرج رأسه سرت النّار إليه فتغوّصه إلى الماء ، ثمّ يخرجه فتعود إليه ، فلم يزل ذلك دأبه حتّى هلك !
( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 21 )
( 2443 ) « 2 * » - أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى بن الصلت قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن الحسن بن عليّ بن عفّان ، عن الحسن بن عطيّة قال : حدّثنا ناصح أبي عبد اللّه :
عن قريبة - جارية لهم - قالت : كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السّلام ثمّ جاء بجمل وزعفران . قالت : فلمّا دقّوا الزعفران صار نارا !
قالت : فجعلت المرأة تأخذ منه الشيء فتلطخه على يدها فيصير منه برص .
قالت : ونحروا البعير . قالت : فكلّما حزّوا بالسكّين صار مكانها نارا !
قالت : فجعلوا يسلخونه فيصير مكانه نارا !
قالت : فقطعوه فخرجت منه النّار !
قالت : فطبخوه فكلّما أوقدوا النّار فارت القدر نارا !
قالت : فجعلوه في الجفنة فصار نارا .
قالت : وكنت صبيّة يومئذ فأخذت عظما منه فطيّنت عليه ، فسقط وأنا يومئذ امرأة ، فأخذناه نصنع منه اللعب .
قالت : فلمّا حززناه بالسكّين صار « 1 » مكانه نارا ، فعرفنا أنّه ذلك العظم فدفنّاه .
( أمالي الطوسي : المجلس 44 ، الحديث 3 )
هامش
( 1 ) في نسخة : « خرج » .
( 2 * ) - وروى نحوه ابن العديم في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من بغية الطلب : 6 : 2641 رقم -