رأس الحسين عليه السّلام ، فقال بعضهم لبعض : ما تنتظرون ؟ أريحوا الرجل !
فنزل سنان بن أنس الإيادي لعنه اللّه وأخذ بلحية الحسين عليه السّلام وجعل يضرب بالسيف في حلقه وهو يقول : واللّه إنّي لأحتزّ رأسك ، وإنّي أعلم أنّك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخير النّاس أبا وأمّا « 1 » .
هامش
( 1 ) قال ابن سعد في ترجمة الحسين عليه السّلام : ص 75 : فكان أوّل من انتهى إليه زرعة بن شريك التميمي فضرب كتفه اليسرى وضربه حسين على عاتقه فصرعه . وبرز له سنان بن أنس النخعي فطعنه في ترقوته ، ثمّ انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره ، فخرّ الحسين صريعا ثمّ نزل إليه ليحتزّ رأسه ونزل معه خولي بن يزيد الأصبحي فاحتزّ رأسه ، ثمّ أتى به عبيد اللّه بن زياد فقال :أوقر ركابي فضّة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجّبا
قتلت خير النّاس أمّا وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسباقال : فلم يعطه عبيد اللّه شيئا .
وفيه : قتله سنان بن أنس النخعي وأجهز عليه ، وحزّ رأسه الملعون خولي بن يزيد الأصبحي . . . .
وروى الزبير بن بكار في الموفّقيّات : ص 167 بإسناده عن أنس بن عياض قال : قيل لجعفر بن محمّد : كم تتأخّر الرؤيا ؟ فقال : « رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كأنّ كلبا أبقع يلغ في دمه ، فكان شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين عليه السّلام ذلك ، وكان أبرص ، وكان تأويل الرؤيا بعد ستّين سنة » .
وقال البلاذري في أنساب الأشراف : 3 : 219 / 223 : قال الواقدي : قتل الحسين شمر بن ذي الجوشن .
وقال الدينوري في أخبار الطوال : ص 258 : وحمل عليه سنان بن أوس النخعي فطعنه ، فسقط ونزل إليه خولي بن يزيد الأصبحي ليحزّ رأسه ، فأرعدت يداه ، فنزل أخوه شبل بن يزيد فاحتزّ رأسه ، فدفعه إلى أخيه خولي .
قال ابن عبد ربّه في العقد الفريد : 4 : 348 : قتله سنان بن أبي أنس وأجهز عليه خولة بن يزيد الأصبحي من حمير وحزّ رأسه .
وقال المسعودي في مروج الذهب : 3 : 61 : وكان الّذي تولّى قتله رجل من مذحج واحتزّ -