فقال : « بخ بخ يا حرّ ، أنت حرّ كما سمّيت في الدنيا والآخرة » . ثمّ أنشأ الحسين عليه السّلام يقول :
لنعم الحرّ حرّ بني رياح * ونعم الحرّ مختلف الرّماح « 1 »
ونعم الحرّ إذ نادى حسينا * فجاد بنفسه عند الصباح
ثمّ برز من بعد زهير بن القين البجلي وهو يقول مخاطبا للحسين عليه السّلام :
اليوم نلقى جدّك النبيّا * وحسنا والمرتضى عليّا
فقتل منهم تسعة عشر رجلا ، ثمّ صرع وهو يقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذبّكم بالسيف عن حسين
ثمّ برز من بعده حبيب بن مظهّر « 2 » الأسدي رضوان اللّه عليه وهو يقول :
أنا حبيب وأبي مظهّر * لنحن أزكى منكم وأطهر
ننصر خير النّاس حين يذكر
فقتل منهم أحدا وثلاثين رجلا ثمّ قتل رضوان اللّه عليه .
ثمّ برز من بعده عبد اللّه بن أبي عروة الغفاري وهو يقول :
قد علمت حقّا بنو غفار * أنّي أذبّ في طلاب الثار
بالمشرفيّ « 3 » والقنا الخطّار « 4 »
هامش
- شخبت أوداج القتيل دما .
( 1 ) في المقتل لأبي مخنف : « صبور عند مشتبك الرماح » .
( 2 ) ومثله في الخلاصة للعلّامة : 61 والإصابة - لابن حجر - : 1 : 373 رقم 1949 ، وفي نسخة من الأمالي « مظاهر » ، ومثله في رجال الشيخ : 72 / 1 ، وكذا في المقتل لأبي مخنف : ص 142 ، وفي نسخة أخرى « مطهّر » ، ومثله في الكامل - لابن الأثير - في عدّة مواضع .
( 3 ) أي بالسيف المشرفي ، منسوب إلى قرى من أرض اليمن ، وقال الجوهري : المشرفية سيوف ، قال أبو عبيد : نسبت إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف ، يقال :
سيف مشرفيّ .
( 4 ) القنا - بالكسر - : جمع قناة ، وهي الرمح ، ورمح خطّار : ذو اهتزاز .