تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام يخطب النّاس بعد البيعة له بالأمر فقال : « نحن حزب اللّه الغالبون ، وعترة رسوله الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللّذين خلّفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أمّته ، والتالي « 1 » كتاب اللّه فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعوّل علينا في تفسيره لا نتظنّى « 2 » تأويله ، بل نتيقّن حقائقه ، فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة اللّه عزّ وجلّ ورسوله مقرونة ، قال اللّه « 3 » عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
« 4 » ،
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
« 5 » . وأحذّركم الإصغاء لهتاف الشيطان بكم « 6 » ، فإنّه لكم عدوّ مبين ، فتكونوا كأوليائه « 7 » الّذين قال لهم :
لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ
« 8 » ، فتلقون إلى الرماح وزرا « 9 » ، وإلى السيوف جزرا ، وللعمد حطما « 10 » ، وللسهام غرضا ، ثمّ
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « والثاني » . ( 2 ) التظنّي : إعمال الظنّ . ( 3 ) كلمة « اللّه » غير موجودة في أمالي الطوسي . ( 4 ) سورة النساء : 4 : 59 . ( 5 ) سورة النساء : 4 : 83 . ( 6 ) كلمة « بكم » غير موجودة في أمالي الطوسي . ( 7 ) في الحديث 12 من المجلس 35 : « فتكونوا أولياءه . . . » . ( 8 ) سورة الأنفال : 8 : 48 . ( 9 ) قال في البحار : 43 : 360 : الوزر - محرّكة - : الجبل المنيع ، وكلّ معقل ، والملجأ والمعتصم . والوزر - بالكسر - : الإثم ، والثقل ، والسلاح ، والحمل الثقيل ، ووزر الرجل : غلبه . وأوزره : أحرزه وذهب به ، كاستوزره ، وجعل له وزرا وأوثقه وخبأه . ( 10 ) قال ابن الأثير في مادة « جزر » من النهاية : 1 : 266 : الجزور : البعير ذكرا كان أو أنثى ، -