باب 4 مصالحة الإمام الحسن عليه السّلام معاوية وبعض عللها
أقول : تقدّم في الباب 2 خطبة له عليه السّلام في مجلس معاوية .
( 2362 ) « 1 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا عبد الرحمان بن محمّد بن عبيد اللّه العرزمي ، عن أبيه ، عن عثمان [ بن عمير ] أبي اليقظان ، عن أبي عمر زاذان قال :
لمّا وادع الحسن بن عليّ عليهما السّلام معاوية ، صعد معاوية المنبر وجمع النّاس فخطبهم وقال : إنّ الحسن بن علي رآني للخلافة أهلا ولم ير نفسه لها أهلا . وكان الحسن عليه السّلام أسفل منه بمرقاة ، فلمّا فرغ من كلامه ، قام الحسن عليه السّلام فحمد اللّه تعالى بما هو أهله ، ثمّ ذكر المباهلة فقال : « فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الأنفس بأبي ، ومن الأبناء بي وبأخي ، ومن النساء بامّي ، وكنّا أهله ، ونحن له ، وهو منّا ونحن منه .
ولمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في كساء لامّ سلمة رضي اللّه عنها خيبري ، ثمّ قال : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » ، فلم يكن أحد في الكساء غيري وأخي وأبي وامّي .
ولم يكن أحد يجنب في المسجد ويولد فيه إلّا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأبي ، تكرمة من اللّه تعالى لنا ، وتفضّلا منه لنا .
وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمر بسدّ الأبواب فسدّها وترك بابنا ، فقيل له في ذلك ، فقال : « أما إنّي لم أسدّها وأفتح بابه ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أسدّها وأفتح بابه » .
هامش
( 1 * ) - الفقرة الثانية من الحديث رواها ابن المغازلي في المناقب : ص 302 ح 346 ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : 2 : 30 ح 649 بتفاوت .
وانظر ما رواه البلاذري في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف : ص 71 - 72 رقم 80 بإسناده عن الزهري ، وأبو الفرج في مقاتل الطالبيين : ص 80 في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام .