قال أنس : فقلت : يا رسول اللّه ، عليّ أخوك ؟
قال : « نعم ، عليّ أخي » .
فقلت : يا رسول اللّه ، صف لي كيف عليّ أخوك ؟
قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، وأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه إلى أن خلق آدم ، فلمّا أن خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه اللّه ، ثمّ نقله إلى صلب شيث ، فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر حتّى صار في صلب عبد المطّلب ، ثمّ شقّه اللّه عزّ وجلّ بنصفين ، فصار نصفه في أبي عبد اللّه بن عبد المطّلب ، ونصف في أبي طالب ، فأنا من نصف الماء ، وعليّ من النصف الآخر ، فعليّ أخي في الدنيا والآخرة » .
ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
« 1 » .
( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 84 )
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 25 : 54 .