قال : « رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب » .
قال : من جدّتك ؟
قال : « خديجة بنت خويلد » .
قال : من أخوك ؟
قال : « أبو محمّد الحسن بن عليّ » .
قال : قد أخذت الدنيا بطرفيها ، امش إلى أمير المؤمنين وقل له : إنّ الأعرابي صاحب الضمان بمكّة على الباب .
قال : فدخل الحسين بن عليّ عليهما السّلام فقال : « يا أبه ، أعرابي بالباب يزعم أنّه صاحب الضمان بمكّة » .
قال : فقال : « يا فاطمة ، عندك شيء يأكله الأعرابي » ؟
قالت : « اللهمّ لا » .
قال : فتلبّس أمير المؤمنين عليه السّلام وخرج ، وقال : « ادعوا لي أبا عبد اللّه سلمان الفارسي » .
قال : فدخل إليه سلمان الفارسي رحمة اللّه عليه فقال : « يا أبا عبد اللّه ، أعرض الحديقة الّتي غرسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي على التجّار » .
قال : فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة فباعها باثني عشر ألف درهم ، وأحضر المال ، وأحضر الأعرابي فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهما نفقة .
ووقع الخبر إلى سؤّال المدينة فاجتمعوا ، ومضى رجل من الأنصار إلى فاطمة عليها السّلام فأخبرها بذلك ، فقالت : « آجرك اللّه في ممشاك » .
فجلس عليّ عليه السّلام والدراهم مصبوبة بين يديه ، حتّى اجتمع إليه أصحابه ، فقبض قبضة قبضة ، وجعل يعطي رجلا رجلا ، حتّى لم يبق معه درهم واحد .
فلمّا أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السّلام : « يا ابن عمّ ، بعت الحائط الّذي غرسه لك والدي » ؟
قال : « نعم ، بخير منه عاجلا وآجلا » .
قالت : « فأين الثمن » ؟
قال : « دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة قبل أن تسألني » .
ترتيب الأمالي — صفحة 553
مساهمون: محمد جواد المحمودي
ص٥٥٣