باب 5 سخاؤه وإنفاقه وإيثاره عليه السّلام ، وفيه خبر النّاقة
أقول : تقدّم في أبواب الآيات النازلة في شأنه عليه السّلام ما يرتبط بهذا الباب « 1 » .
( 2207 ) 1 - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم الطالقاني رحمه اللّه قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباري قال : حدّثنا أبي قال :
حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي يعقوب الدينوري قال : حدّثنا أحمد بن أبي المقدام العجلي قال :
يروى أنّ رجلا جاء إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ لي إليك حاجة .
فقال : « اكتبها في الأرض ، فإنّي أرى الضرّ فيك بيّنا » .
فكتب في الأرض : أنا فقير محتاج .
فقال عليّ عليه السّلام : « يا قنبر ، اكسه حلّتين » .
فأنشأ الرجل يقول :
كسوتني حلّة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبقى بما قد نلته بدلا
إنّ الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السّهل والجبلا
لا تزهد الدّهر في عرف بدأت به * فكلّ عبد سيجزى بالّذي فعلا
فقال عليّ عليه السّلام : « أعطوه مئة دينار » .
فقيل له : يا أمير المؤمنين ، لقد أغنيته .
فقال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « أنزلوا النّاس منازلهم » .
ثمّ قال عليّ عليه السّلام : « إنّي لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم ، ولا
هامش
( 1 ) لاحظ الباب 6 من أبواب الآيات النازلة في شأنه عليه السّلام : ص 53 - 58 ، والباب 33 ص 115 ، والباب 35 ص 118 - 126 .