مات واللّه عليّ بن أبي طالب .
قال : فأتيت منزله مبادرا أنعاه إليهم ، فقالت فاطمة عليها السّلام : « يا أبا الدرداء ، ما كان من شأنه ومن قصّته » ؟
فأخبرتها الخبر ، فقالت : « هي واللّه - يا أبا الدرداء - الغشية الّتي تأخذه من خشية اللّه » . ثمّ أتوه بماء فنضحوه على وجهه ، فأفاق ونظر إليّ وأنا أبكي ، فقال :
« ممّ بكاؤك ، يا أبا الدرداء » ؟
فقلت : ممّا أراه تنزله بنفسك .
فقال : « يا أبا الدرداء ، فكيف لو رأيتني ودعي بي إلى الحساب ، وأيقن أهل الجرائم بالعذاب ، واحتوشتني ملائكة غلاظ ، وزبانية فظاظ ، فوقفت بين يدي الملك الجبّار ، قد أسلمني الأحبّاء ، ورحمني أهل الدنيا ، لكنت أشدّ رحمة لي بين يدي من لا تخفى عليه خافية » .
فقال أبو الدرداء : فو اللّه ما رأيت ذلك لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( أمالي الصدوق : المجلس 18 ، الحديث 9 )
( 2205 ) 2 - حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس :
عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنّه قال : « واللّه إن كان عليّ عليه السّلام ليأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ( إلى أن قال : ) وإن كان ليصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وإن كان أقرب النّاس شبها به عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، وما أطاق عمله أحد من النّاس بعده » .
( أمالي الصدوق : المجلس 47 ، الحديث 14 )
سيأتي تمامه في باب جوامع مكارم أخلاقه وآدابه وسننه عليه السّلام .
( 2206 ) « 4 * » - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى
هامش
( 4 * ) - للحديث صور كثيرة من الاختصار والتفصيل ، والاختلاف في بعض الألفاظ ، وله -