فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « قف ولا تخبرنا بشيء » .
ثمّ أتى موضعا فقال : « الكزوا « 1 » هذه » . فلكزه برجله عليه السّلام فانبجست عين خرّارة « 2 » ، فقال : « هذه عين مريم الّتي انبعقت « 3 » لها » .
ثمّ قال : « اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا » .
فكشف فإذا بصخرة بيضاء ، فقال عليّ عليه السّلام : « على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلّت هاهنا » .
فنصب أمير المؤمنين عليه السّلام الصخرة وصلّى إليها ، وأقام هناك أربعة أيّام يتمّ الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ، ثمّ قال : « أرض براثا ، هذا بيت مريم عليها السّلام ، هذا الموضع المقدّس صلّى فيه الأنبياء » .
قال أبو جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام : « ولقد وجدنا أنّه صلّى فيه إبراهيم عليه السّلام قبل عيسى عليه السّلام » .
( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 42 )
( 1576 ) « 2 - » أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي قال : أخبرنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال : حدّثنا العبّاس بن عامر قال : حدّثنا أحمد بن رزق الغمشاني ، عن يحيى بن العلاء الرازي قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « لمّا خرج أمير المؤمنين عليه السّلام إلى النهروان وظعنوا في أوّل أرض بابل حين دخل وقت العصر ، فلم يقطعوها حتّى غابت الشمس ، فنزل النّاس يمينا وشمالا يصلّون ، إلّا الأشتر وحده ، فإنّه قال : لا أصلّي حتّى أرى أمير المؤمنين قد نزل يصلّي » .
هامش
( 1 ) اللكز : الدفع بالكفّ ، واستعمل هاهنا مجازا في الضرب بالرجل .
( 2 ) عين خرّارة : أي كثير الجريان ، والخرير : صوت الماء إذا جرى .
( 3 ) بعق البئر : حفرها . وبعق المطر الأرض : نزل عليها بغزارة فشقّها .
( 2 - ) - وورد الحديث من طريق جويرية بن مسهر ، أخرجه الصدوق في العلل : ص 352 ح 4 ، -