فقال همّام الثقفي في فعل الزبير وما فعل ، وعتقه عبده في قتال عليّ عليه السّلام :
أيعتق مكحولا ويعصي نبيّه * لقدتاه عن قصد الهدى ثمّ عوّق
أينوي بهذا الصدق والبرّ والتقى * سيعلم يوما من يبرّ ويصدق
لشتّان ما بين الضلالة والهدى * وشتّان من يعصي النبيّ ويعتق
ومن هو في ذات الإله مشمّر * يكبّر برّا ربّه ويصدّق
أفي الحقّ أن يعصى النبيّ سفاهة * ويعتق عن عصيانه ويطلق
كدافق ماء للسراب يؤمّه * ألا في ضلال ما يصبّ ويدفق
( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 36 )
( 1548 ) 5 - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد الصيرفي قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن القاسم بن محمّد بن عبيد اللّه قال : حدّثنا جعفر بن عبد اللّه بن جعفر المحمّدي قال : حدّثنا يحيى بن الحسن بن فرات التميمي قال :
حدّثنا [ أبو عبد الرحمان عبد اللّه بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود ] « 1 » المسعودي ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي محمّد العنزي قال :
حدّثني ابن عمّي أبو عبد اللّه العنزي قال : إنّا لجلوس مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يوم الجمل إذ جاءه النّاس يهتفون به : يا أمير المؤمنين ، لقد نالنا النبل والنشّاب « 2 » . فسكت ، ثمّ جاء آخرون فذاكروا مثل ذلك فقالوا : قد جرحنا ، فقال عليّ عليه السّلام : « يا قوم ، من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال ولم تنزل بعد الملائكة » .
فقال : إنّا لجلوس ما نرى ريحا ولا نحسّها إذ هبّت ريح طيّبة من خلفنا ، واللّه لوجدت بردها بين كتفي من تحت الدرع والثياب ، قال : فلمّا هبت صبّ أمير المؤمنين عليه السّلام درعه ثمّ قام إلى القوم ، فما رأيت فتحا كان أسرع منه .
( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 10 )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من ترجمة الحارث بن حصيرة من تهذيب الكمال .
( 2 ) النشّاب ، الواحدة النشّابة : السهام .