فقلت : سائل .
فقالت : أطعموا السائل .
فقلت : إنّي واللّه لا أسأل طعاما ولا شرابا ، ولكنّي أبو ثابت مولى أبي ذر .
فقالت : مرحبا ، فقصصت عليها قصّتي .
قالت : فأين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟
قال : فقلت : إلى أحسن ذلك ، كشف اللّه ذلك عنّي حين زوال الشمس ، فقاتلت قتالا شديدا مع أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى فرغ .
قالت : أحسنت ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّ عليّا مع القرآن والقرآن مع عليّ ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض » .
( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 15 )
( 1551 ) « 8 - » أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ قال :
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن مستورد قال : حدّثنا محمّد بن منير قال : حدّثني إسحاق بن وزير قال : حدّثنا محمّد بن الفضيل بن عطاء مولى مزينة قال : حدّثني جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام :
عن محمّد بن عليّ ابن الحنفيّة قال : كان اللواء معي يوم الجمل ، وكان أكثر القتلى في بني ضبّة ، فلمّا انهزم النّاس أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه عمّار بن ياسر ومحمّد بن أبي بكر رضي اللّه عنهما ، فانتهى إلى الهودج وكأنّه شوك القنفذ ممّا فيه من النبل ، فضربه بعصا ثمّ قال : « هيه يا حميراء ، أردت أن تقتليني كما قتلت ابن عفّان ، أبهذا أمرك اللّه ، أو عهد به إليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ؟ !
قالت : ملكت فاسجح .
فقال عليه السّلام لمحمّد بن أبي بكر : « انظر هل نالها شيء من السلاح » ؟
هامش
( 8 - ) - لاحظ ما رواه الطبري في أواخر وقعة الجمل من تاريخه : 4 : 532 - 534 ، وأبو حنيفة الدينوري في وقعة الجمل من الأخبار الطوال : ص 151 ، وابن الأثير في الكامل : 3 : 253 وما بعده .