حظّ لها منه .
قال : عليّ بزوجها . فأتي به ، فقال له : ما بالها تشكوك ، وما رأيت أكرم شكوى منها !
قال له : يا أمير المؤمنين ، إنّي امرؤ أفزعني ما قد نزل في الحجر والنّحل وفي السبع الطوال .
فقال له كعب : إنّ لها عليك حقّا ، فابعل واوفها الحقّ ، فصم ثمّ وصلّ .
فقال عمر لكعب : اقض بينهما .
قال : نعم ، أحلّ اللّه للرجال أربعا ، فأوجب لكلّ واحدة ليلة ، فلها من كلّ أربع ليال ليلة ، ويصنع بنفسه في الثلاثة ما شاء ، فألزمه ذلك .
وقال لكعب : اخرج قاضيا على البصرة . فلم يزل عليها حتّى قتل عثمان ، فلمّا كان يوم الجمل خرج مع أهل البصرة وفي عنقه مصحف ، فقتل هو يومئذ وثلاثة اخوة له أو أربعة ، فجاءت امّهم فوجدتهم في القتلى فحملتهم ، وجعلت تقول :
أيا عين أبكي بدمع سرب * على فتية من خيار العرب
فما ضرّهم غير حين النفو * س أيّ أميري قريش غلب
( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 19 )
( 1546 ) « 3 - » أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي قال : حدّثنا الحسن بن عليّ الكوفي قال : حدّثنا القاسم بن محمّد الدلّال قال :
حدّثنا يحيى بن إسماعيل المزني قال : حدّثنا جعفر بن عليّ قال : حدّثنا عليّ بن هاشم ، عن أبيه ، عن بكير بن عبد اللّه الطويل ، وعمّار بن أبي معاوية قالا : حدّثنا أبو عثمان البجلي مؤذّن بني أفصى - قال بكير : أذّن لنا أربعين سنة - قال :
سمعت عليّا عليه السّلام يقول يوم الجمل :
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
« 1 » ، ثمّ حلف حين قرأها أنّه
هامش
( 3 - ) - تقدّم تخريجه في الباب الأوّل .
( 1 ) سورة براءة : 9 : 12 .