قال : إذا رأيت قوما « 1 » قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإنّ الهدى من اللّه ، والضلال من الشيطان .
يا عليّ ، إنّ الهدى هو اتّباع أمر اللّه دون الهوى والرأي ، وكأنّك بقوم قد تأوّلوا القرآن ، وأخذوا بالشبهات ، واستحلّوا الخمر بالنبيذ « 2 » ، والبخس بالزكاة ، والسحت بالهدية » .
قلت : يا رسول اللّه ، فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل ردّة ، أم أهل فتنة ؟ « 3 »
قال : هم أهل فتنة ، يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل » .
قلت : يا رسول اللّه ، العدل منّا أم من غيرنا ؟
فقال : بل منّا ، بنا يفتح « 4 » اللّه وبنا يختم ، وبنا ألّف اللّه بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة .
فقلت : الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله » .
( أمالي المفيد : المجلس 34 ، الحديث 7 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله بتفاوت ذكرتها في الهامش .
( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 5 )
( 1526 ) 4 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أبي الجوزاء المنبّه بن عبد اللّه ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن الحسين بن عليّ ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ، إنّ اللّه تعالى أمرني أن أتّخذك أخا ووصيّا ،
هامش
( 1 ) في نسخة مطبوعة وفي أمالي الطوسي : « قومك » ، ومثله في البحار .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « فاستحلّوا الخمر والنبيذ » .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « فقلت : فما هم إذا فعلوا ذلك ؟ أهم أهل فتنة ، أو أهل ردّة ؟ فقال :
هم . . . » . وفيه في المورد التالي : « فقلت » .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « فتح » .