يا عليّ ، إنّ اللّه قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي .
فقلت : يا رسول اللّه ، وما الفتنة الّتي كتب علينا فيها الجهاد ؟
قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه [ وهم ] « 1 » مخالفون لسنّتي وطاعنون في ديني .
فقلت : فعلى م نقاتلهم يا رسول اللّه ، وهم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ؟ !
فقال : « على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي » .
قال : « فقلت : يا رسول اللّه ، إنّك كنت وعدتني الشهادة ، فسل اللّه تعالى أن يعجّلها [ لي ] « 2 » .
فقال : أجل ، قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا » ؟ - وأومى إلى رأسي ولحيتي - .
فقلت : يا رسول اللّه ، أمّا إذا بيّنت لي ما بيّنت فليس [ هذا ] « 3 » بموطن صبر ، لكنّه موطن بشرى وشكر .
فقال : أجل فأعدّ للخصومة ، فإنّك مخاصم « 4 » امّتي .
قلت : يا رسول اللّه ، أرشدني الفلج « 5 » .
هامش
- ورواه أيضا ابن ميثم البحراني في شرح الخطبة 155 في شرحه : 3 : 265 .
وأورد الطبرسي فقرات من الحديث في الاحتجاج : 1 : 463 - 464 برقم 107 بتفاوت .
( 1 ) ما بين المعقوفين موجود في أمالي الطوسي .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « فسل اللّه تعجيلها لي » .
( 3 ) من أمالي الطوسي . وفي البحار : « أما إذا ثبت لي ما ثبت . . . » .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « تخاصم » .
( 5 ) الفلج والفلج والفلجة : الفوز والظفر ، فلج الرجل : ظفر بما طلب ، غلب على خصمه ، وأفلج اللّه برهانه : أظهره وقدّمه .