محمّد بن عبدان قال : حدّثنا إبراهيم الحربي قال : حدّثنا [ أبو عثمان ] سعيد بن داوود بن [ أبي ] زنبر قال : حدّثنا مالك بن أنس :
عن عمّه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه قال : إنّي لواقف مع المغيرة بن شعبة عند نهوض عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من المدينة إلى البصرة ، إذ أقبل عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه فقال له : هل لك في اللّه عزّ وجلّ يا مغيرة ؟
فقال : وأين هو [ لي ] يا عمّار ؟ !
قال : تدخل في هذه الدعوة فتلحق بمن سبقك وتسود من خلفك .
فقال له المغيرة : أو خير من ذلك يا أبا اليقظان ؟ !
قال عمّار : وما هو ؟
قال : ندخل بيوتنا ، ونغلق علينا أبوابنا حتّى يضيء لنا الأمر فنخرج ونحن مبصرون ، ولا نكون كقاطع السلسلة أراد الضحك فوقع في الغمّ .
فقال له عمّار : هيهات ، هيهات ، أجهل بعد علم ، وعمى بعد استبصار ؟ ! ولكن اسمع قولي ، فو اللّه لن تراني إلّا في الرعيل الأوّل .
قال : فطلع عليهما أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فقال : « يا أبا اليقظان ، ما يقول لك الأعور ؟ فإنّه واللّه دائبا يلبس الحقّ بالباطل ، ويموّه فيه ، ولن يتعلّق من الدين إلّا بما يوافق الدنيا ، ويحك يا مغيرة ، إنّها دعوة تسوق من يدخل فيها إلى الجنّة » .
فقال له المغيرة : صدقت يا أمير المؤمنين ، إن لم أكن معك فلن أكون عليك .
( أمالي المفيد : المجلس 25 ، الحديث 5 )
( 1515 ) « 8 - » أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال : أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي قال :
أخبرنا إسماعيل بن أبان قال : حدّثنا عمرو بن شمر قال : سمعت جابر بن يزيد [ الجعفي ] « 1 » يقول :
هامش
( 1 ) من أمالي الطوسي .
( 8 - ) - ورواه الطبري في حوادث سنة 36 من الهجرة في تاريخه : 4 : 478 مختصرا . -