نزلت هذه الآية ؟
فقلت له : فمر بالمعروف ، وانه عن المنكر .
فقال عثمان : دع هذا وهات ما معك .
فقلت :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * *
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ
« 1 » إلى آخر الآية .
فقال عثمان : وهذه أيضا نزلت فينا .
فقلت له : فأعطنا بما أخذت من اللّه .
فقال عثمان : يا أيّها النّاس ، عليكم بالسمع والطاعة ، فإنّ يد اللّه على الجماعة ، وإنّ الشيطان مع الفذّ ، فلا تستمعوا إلى قول هذا ، وإنّ هذا لا يدري من اللّه ولا أين اللّه .
فقلت له : أمّا قولك : « عليكم بالسمع والطاعة » ، فإنّك تريد منّا أن نقول غدا :
رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
« 2 » ، وأمّا قولك : « إنّا لا أدري من اللّه » ، فإنّ اللّه ربّنا وربّ آبائنا الأوّلين ، وأمّا قولك : « إنّي لا أدري أين اللّه » ، فإنّ اللّه تعالى بالمرصاد .
قال : فغضب وأمر بصرفنا وغلق الأبواب دوننا .
( أمالي الطوسي : المجلس 9 ، الحديث 10 )
( 1505 ) « 3 - » أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال : حدّثنا جعفر بن عبد اللّه العلوي قال : حدّثنا عمّي القاسم بن جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب أبو محمّد قال : حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين قال : حدّثني أبي قال :
حدّثني عبد اللّه بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 22 : 40 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 33 : 67 .
( 3 - ) - والقصّة - بتفاوت - رواها ابن الأعثم في حوادث سنة 35 في الفتوح : ج 3 .