( 1447 ) « 6 - » أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن خالد قال :
حدّثنا أبو الحسين العبّاس بن المغيرة الجوهري قال : حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي قال : حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم الليثي :
عن خالد بن خالد اليشكري قال : خرجت سنة فتح تستر حتّى قدمت الكوفة فدخلت المسجد ، فإذا أنا بحلقة فيها رجل جهم « 1 » من الرجال ، فقلت : من هذا ؟
فقال القوم : أما تعرفه ؟
قلت : لا .
قالوا : هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : فقعدت إليه فحدّث القوم فقال : إنّ النّاس كانوا يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الخير ، وكنت أسأله عن الشرّ ، فأنكر ذلك القوم عليه ، فقال : سأحدّثكم بما أنكرتم : أنّه جاء أمر الإسلام ، فجاء أمر ليس كأمر الجاهليّة ، وكنت أعطيت من القرآن فقها ، وكانوا يجيئون فيسألون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت أنا : يا رسول اللّه ، أيكون بعد هذا الخير شرّ ؟
قال : « نعم » .
قلت : فما العصمة منه ؟
قال : « السيف » .
قال : قلت : وهل بعد السيف بقيّة ؟
قال : « نعم ، تكون إمارة على إقذاء وهدنة على دخن » .
قال : قلت : ثمّ ما ذا ؟
قال : « ثمّ تفشو دعاة الضلالة ، فإن رأيت يومئذ خليفة عدل فالزمه ، وإلّا فمت
هامش
( 6 - ) - ورواه الحاكم في كتاب العلم من المستدرك : 1 : 113 بإسناده عن بسر بن عبيد اللّه الحضرمي ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن حذيفة بن اليمان ، بتفاوت . وفي ص 121 بإسناده عن حميد بن هلال ، عن عبد الرحمان بن قرط ، عن حذيفة .
( 1 ) الجهم : العاجز الضعيف .