باب 10 قصّة ذي القرنين
أقول : مضى في الباب المتقدّم أنّ أوّل اثنين تصافحا على وجه الأرض إبراهيم الخليل عليه السّلام وذو القرنين « 1 » .
( 611 ) « 1 » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن هارون [ أبو الحسين الثقفي ] الزنجاني « 2 » قال : حدّثنا معاذ بن المثنّى العنبري قال : حدّثنا عبد اللّه بن [ محمّد بن ] أسماء قال : حدّثنا جويرية [ بن أسماء الضبعي ] ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل :
عن وهب [ بن منبه ] قال : وجدت في بعض كتب اللّه عزّ وجلّ : أنّ ذا القرنين لمّا فرغ من عمل السدّ انطلق على وجهه ، فبينا هو يسير وجنوده إذ مرّ على شيخ يصلّي ، فوقف عليه بجنوده حتّى انصرف من صلاته ، فقال له ذو القرنين : كيف لم يروعك ما حضرك من جنودي ؟ !
قال : كنت أناجي من هو أكثر جنودا منك ، وأعزّ سلطانا ، وأشدّ قوّة ، ولو صرفت وجهي إليك لم أدرك حاجتي قبله .
فقال له ذو القرنين : هل لك في أن تنطلق معي فأواسيك بنفسي ، وأستعين بك على بعض أمري ؟
فقال : نعم إن ضمنت لي أربع خصال : نعيما لا يزول ، وصحّة لا سقم فيها ، وشبابا لا هرم فيه ، وحياة لا موت فيها .
هامش
( 1 ) تقدّم في الحديث 10 من الباب المتقدّم .
( 1 ) - ورواه أيضا في الحديث 34 من الباب 222 - النوادر - من علل الشرائع ص 472 .
وأورده الفتّال في روضة الواعظين : 2 : 436 في عنوان « مجلس في الزهد والتقوى » .
وروى نحوه الراوندي في الفصل 3 من الباب 5 من قصص الأنبياء ص 123 ، تحت الرقم 126 عن عبد اللّه بن سليمان - وكان رجل قرأ الكتب - .
( 2 ) لمحمّد بن هارون الزنجاني ترجمة في تاريخ الإسلام وفيات 351 - 380 ، ص 239 .