قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا دعوة أبي إبراهيم » « 1 » .
فقلنا : يا رسول اللّه ، وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟
قال : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى إبراهيم :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ،
فاستخفّ إبراهيم الفرح ، فقال : يا ربّ ،
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
« 2 » أئمّة مثلي ؟ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : أن يا إبراهيم ، إنّي لا أعطيك عهدا لا أفي لك به .
قال : يا ربّ ، وما العهد الّذي لا تفي به ؟
قال : لا أعطيك لظالم من ذريّتك . قال : يا ربّ ، ومن الظالم من ولدي الّذي لا ينال عهدك ؟
قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ، ولا يصحّ أن يكون إماما .
قال إبراهيم :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ
هامش
- جعفر ، عن أبي القاسم إسماعيل بن علي الخزاعي .
ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث 322 من كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ص 276 ، وقال محقّق الكتاب في الهامش : ورواه الحميدي من حديث ابن مسعود على ما في المناقب المرتضوي : ص 41 ط بمبئي .
وروى الكليني قدّس سرّه في الحديث 1 من باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة من كتاب الحجّة من الكافي : 1 : 174 - 175 عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم ، ودرست بن أبي منصور عنه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات ( وساق الحديث إلى أن قال : ) وقد كان إبراهيم عليه السّلام نبيّا وليس بإمام حتّى قال اللّه :إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِيفقال اللّه تعالى :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَمن عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما .
وروى عنه المفيد في الإختصاص : ص 22 - 23 .
( 1 ) ورواه الصدوق في باب وصايا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام ، من كتاب المواعظ : ص 38 ، والديلمي في الفردوس : 1 : 78 ح 116 من طريق أبي أمامة ، والقاضي النعمان في دعائم الإسلام : 1 : 34 في عنوان « ذكر إيجاب الصلاة على محمّد وعلى آل محمّد . . . » .
( 2 ) سورة البقرة : 2 : 124 .