( 989 ) « 4 » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي رحمه اللّه قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن معروف بن خرّبوذ :
عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال : صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام بالناس الصبح بالعراق « 1 » فلمّا انصرف وعظهم ، فبكى وأبكاهم من خوف اللّه تعالى ، ثمّ قال :
« اما « 2 » واللّه لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنّهم ليصبحون ويمشون شعثاء غبراء خمصاء « 3 » بين أعينهم كركب المعزى « 4 » يبيتون لربّهم سجّدا وقياما ، يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربّهم ويسألونه فكاك رقابهم من النّار ، واللّه لقد رأيتهم مع ذلك وهم جميع مشفقون منه خائفون » .
( أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 11 )
هامش
( 4 ) - ورواه الكليني في الكافي : 2 : 235 - 236 كتاب الإيمان والكفر : باب المؤمن وعلاماته وصفاته : ح 21 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب .
وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 203 .
وأورده الزمخشري في باب الخير والصلاح من ربيع الأبرار : 1 : 822 عن أبي رائحة .
وقريب منه في آخر الخطبة 97 من نهج البلاغة .
( 1 ) المراد بالعراق هنا الكوفة .
( 2 ) في نسخة : « أم » .
( 3 ) الشعث - بالضمّ - جمع الأشعث ، كالغبر - بالضمّ - جمع الأغبر ، والشعث : تفرّق الشعر ، والشعث أيضا الوسخ .
قوله : « خمصاء » : أي بطونهم خالية ، إمّا للصوم ، أو للفقر ، أو لا يشبعون لئلّا يكسلوا في العبادة .
( 4 ) قوله عليه السّلام : « كركب المعزى » : أي من أثر السجود لكثرته وطوله ، ركب - كصرد - :
جمع ركبة ، وهي ما بين أسافل أطراف الفخذ وأعالي الساق ، أو موصل الوضيف والذراع ، أو مرفق الذراع من كلّ شيء ، والمعز - بالفتح والتحريك - والمعزى ، ويمّد : خلاف الضأن من الغنم ، والماعز واحد المعز ، للذكر والأنثى .