محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام :
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : لمّا أوقع - وربما قال : فرغ - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هوازن سار حتّى نزل بالطائف ، فحصر أهل وجّ « 1 » أيّاما ، فسأله القوم أن ينتزح « 2 » عنهم ليقدم عليه وفدهم فيشترط له ويشترطون لأنفسهم ، فسار عليه السّلام حتّى نزل مكّة ، فقدم عليه نفر منهم بإسلام قومهم ، ولم يبخع « 3 » القوم بالصلاة ولا الزكاة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود ، أما والّذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة وليؤتنّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليهم رجلا هو منّي كنفسي ، فليضربنّ أعناق مقاتليهم ، وليسبينّ ذراريهم ، هو هذا » . وأخذ بيد عليّ عليه السّلام فأشالها .
فلمّا صار القوم إلى قومهم بالطائف أخبروهم بما سمعوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأقرّوا له بالصلاة ، وأقرّوا له بما شرط عليهم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما استعصى عليّ أهل مملكة ولا امّة إلّا رميتهم بسهم اللّه عزّ وجلّ » .
قالوا : يا رسول اللّه ، وما سهم اللّه ؟
قال : « عليّ بن أبي طالب ، ما بعثته في سرية إلّا رأيت جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملكا أمامه ، وسحابة تظلّه حتّى يعطي اللّه حبيبي النصر والظفر » .
( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 13 )
( 928 ) « 6 » - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن معاذ بن سعيد الحضرمي
هامش
( 1 ) قال في البحار : وج : ناحية الطائف : أو اسم لحصونها .
( 2 ) في نسخة : « ينزاح » ، أي يبعده عنهم .
( 3 ) البخوع : الإقرار والخضوع .
( 6 ) - ونحوه رواه محمّد بن سليمان في المناقب : ج 1 ص 461 تحت الرقم 363 ، وأحمد في الحديث 90 من الفضائل ص 59 ، وابن أبي شيبة في كتاب الفضائل من المصنّف : ح 74 من -