بن جعفر ] ، عن [ أبيه ] جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :
« دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم فتح مكّة والأصنام حول الكعبة ، وكانت ثلاث مئة وستّين صنما ، فجعل يطفّها بمخصرة « 1 » في يده ، ويقول : « جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا ، جاء الحقّ وما يبدئ الباطل وما يعيد » . فجعلت تكبّب لوجوهها » .
( أمالي الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 23 )
( 919 ) « 3 » - قرئ على أبي الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار وأنا أسمع ، قيل له :
حدّثكم أبو القاسم إسماعيل بن عليّ بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمان الخزاعي ابن أخي دعبل ، فأقرّ به ، قال : حدّثني أبي عليّ بن عليّ قال : حدّثنا أبي عليّ بن رزين ، عن أبيه رزين بن عثمان ، عن أبيه عثمان بن عبد الرحمان ، عن أبيه عبد الرحمان بن عبد اللّه ، عن أبيه عبد اللّه بن بديل بن ورقاء قال :
سمعت أبي بديل بن ورقاء الخزاعي يقول : لمّا كان يوم الفتح أوقفني العبّاس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، هذا يوم قد شرّفت فيه قوما ، فما بال خالك بديل بن ورقاء وهو قعيد حيّه ؟
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « احسر عن حاجبيك يا بديل » .
فحسرت عنهما وحدرت لثامي فرأى سوادا بعارضي ، فقال : « كم سنوك يا بديل » ؟
فقلت : سبع وتسعون يا رسول اللّه .
فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : « زادك اللّه جمالا وسوادا وأمتعك وولدك ، لكنّ رسول اللّه قد نيّف على الستّين وقد أسرع الشيب فيه ، اركب جملك هذا الأورق ،
هامش
( 1 ) المخصرة : ما يتوكّأ عليه كالعصا ، وشيء كالسوط ، وما يأخذه الملك بيده ليشير به إذا خاطب .
( 3 ) - ورواه ابن حجر في ترجمة بديل بن ورقاء من الإصابة : 1 : 141 ، وفي ط : ص 275 - 277 برقم 614 باختصار .
وروى ابن سعد في ترجمة بديل بن ورقاء من الطبقات الكبرى : 4 : 294 ذيل الحديث .