باب 4 الهجرة إلى الحبشة وبعض أحوال جعفر بن أبي طالب والنجاشي
( 866 ) « 1 » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسين أحمد بن الحسين بن اسامة البصري إجازة ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد الواسطي قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يحيى قال : حدّثنا هارون بن مسلم بن سعدان قال : حدّثنا مسعدة بن صدقة قال :
حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام أنّه قال : « أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه ، فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب وعليه خلقان « 1 » الثياب » .
قال : فقال جعفر بن أبي طالب [ رضى اللّه عنه ] « 2 » : « فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال ، فلمّا أن رأى ما بنا وتغيّر وجوهنا قال : الحمد للّه الّذي نصر محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وأقرّ
هامش
- القيامة .
وقال في مادة « حجل » : في صفة الخيل : « خير الخيل الأقرح المحجّل » : هو الّذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد [ القيد : حبل ونحوه يجعل في رجل الدابة وغيرها فيمسكها ] ، ويجاوز الأرساغ [ الرسغ - بالضمّ وضمّتين - : الموضع المستدقّ بين الحافر موصل الوظيف من اليد والرجل ، ومفصل ما بين الصاعد والكفّ والساق والقدم ، ومثل ذلك في كلّ دابّة ، ج :
أرساغ وأرسغ ( القاموس ) ] ، ولا يجاوز الركبتين ، ومنه الحديث : « امّتي الغرّ المحجّلون » : أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الّذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه .
( 1 ) - ورواه الكليني قدّس سرّه في أوّل باب التواضع من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 121 .
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوّة : ج 3 ص 134 بإسناده عن عبد الرحمان رجل من أهل صنعاء .
ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : 3 : 308 .
( 1 ) خلقان : جمع خلق ، وهو الثوب البالي .
( 2 ) من أمالي الطوسي .