تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( وسألوه عن مسائل فكان فيما سألوه ) : أخبرني عن اللّه عزّ وجلّ ، لأيّ شيء وقّت هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على أمّتك في ساعات الليل والنّهار ؟ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الشمس إذا طلعت عند الزوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس ، فيسبّح كلّ شيء دون العرش لوجه ربّي ، وهي الساعة الّتي يصلّي عليّ فيها ربّي ، ففرض اللّه عزّ وجلّ عليّ وعلى امّتي فيها الصلاة وقال :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
« 1 » ، وهي الساعة الّتي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوفّق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلّا حرّم اللّه عزّ وجلّ جسده على النّار . وأمّا صلاة العصر ، فهي الساعة الّتي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه اللّه من الجنّة ، فأمر اللّه ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها لأمّتي ، فهي من أحبّ الصلوات إلى اللّه عزّ وجلّ ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات . وأمّا صلاة المغرب ، فهي الساعة التي تاب اللّه فيها على آدم ، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب اللّه عليه ثلاث مئة سنة من أيّام الدنيا ، وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنة ، من وقت صلاة العصر إلى العشاء ، فصلّى آدم ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حواء ، وركعة لتوبته ، فافترض اللّه عزّ وجلّ هذه الثلاث ركعات على امّتي » . ( إلى أن قال : ) [ ف ] قال [ اليهودي ] : صدقت يا محمّد ، فأخبرني لأيّ شيء توضّأ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا أن وسوس الشيطان إلى آدم ودنا آدم من الشجرة ونظر إليها ذهب ماء وجهه ، ثمّ قام وهو أوّل قدم مشت إلى الخطيئة ، ثمّ تناول بيده ثمّ مسها فأكل منها فطار الحلي والحلل عن جسده ، ثمّ وضع يده على امّ رأسه وبكى ، فلمّا تاب اللّه عزّ وجلّ عليه فرض اللّه عزّ وجلّ عليه وعلى ذريّته الوضوء على هذه الجوارح الأربع وأمره أن يغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة ، وأمره بغسل
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 : 78 .