فقال الذئب : أعجب من ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين الحرتين في النخلات يحدّث النّاس بما خلا « 1 » ويحدّثهم بما هو آت ، وأنت هاهنا تتبع غنمك .
فلمّا سمع الرجل قول الذئب ساق غنمه يحوزها حتّى إذا أدخلها قباء قرية الأنصار سأل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فصادفه في بيت أبي أيّوب ، فأخبره خبر الذئب .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « صدقت ، احضر العشيّة ، فإذا رأيت النّاس قد اجتمعوا فأخبرهم ذلك » .
فلمّا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الظهر واجتمع النّاس إليه أخبرهم الأسلمي خبر الذئب ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « صدق صدق صدق ، فتلك الأعاجيب بين يدي الساعة ، أما والّذي نفس محمّد بيده ليوشك الرجل أن يغيب عن أهله الروحة أو الغدوة فيخبره سوطه أو عصاه أو نعله بما أحدث أهله من بعده » .
( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 17 )
( 813 ) « 4 » - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني محمّد بن عمر الصيرفي قال : حدّثنا الحسين بن إسماعيل الضبيّ قال : حدّثنا عبد اللّه بن شبيب قال : حدّثني هارون بن عبد الرحمان بن حاطب بن أبي بلتعة قال : حدّثني زكريا بن إسماعيل الزيدي من ولد زيد بن ثابت الأنصاري ، عن أبيه ، عن عمّه سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري :
عن زيد بن ثابت قال : خرجنا جماعة من الصحابة في غزاة من الغزوات مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى وقفنا في مجمع طرق ، فطلع أعرابي بخطام بعير حتّى وقف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « وعليك السّلام » .
هامش
( 1 ) قوله « بما خلا » : أي بما مضى .
( 4 ) - وروى الراوندي نحوه في الخرائج والجرائح : 1 : 41 ح 48 من معجزات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي نفس العنوان من قصص الأنبياء : ص 311 في الفصل 18 ح 386 .