رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا محمّد ، قد علمت ما توجب لي [ من حقّ الجوار ] « 1 » وقد حضرني رؤساء اليهود فزيّني بأصحابك .
فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه عليّ عليه السّلام وأبو دجانة وأبو أيّوب وسهل بن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلمّا دخلوا وأخرجت الشاة ، سدّت اليهود آنافها بالصّوف وقاموا على أرجلهم وتوكّأوا على عصيّهم ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اقعدوا » .
فقالوا : إنّا إذا زارنا نبيّ لم يقعد منّا أحد وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذّى به . وكذبت اليهود عليها لعنة اللّه ، إنّما فعلت ذلك مخافة سورة السمّ ودخانه ، فلمّا وضعت الشاة بين يديه تكلّمت كتفها فقالت : مه يا محمّد ، لا تأكلني فإنّي مسمومة .
فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عبدة فقال لها : « ما حملك على ما صنعت » ؟ !
فقالت : قلت : إن كان نبيّا لم يضرّه ، وإن كان كاذبا أو ساحرا أرحت قومي منه .
فهبط جبرئيل عليه السّلام : فقال : السّلام يقرؤك السّلام ويقول قل : « بسم اللّه الّذي يسمّيه به كلّ مؤمن ، وبه عزّ كلّ مؤمن ، وبنوره الّذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته الّتي خضع لها كلّ جبّار عنيد ، وانتكس كلّ شيطان مريد ، من شرّ السمّ والسحر واللّمم ، بسم العلي « 2 » الملك الفرد الّذي لا إله إلّا هو
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
« 3 » » .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، وأمر أصحابه فتكلّموا به ، ثمّ قال : « كلوا » ، ثمّ أمرهم أن يحتجموا « 4 » .
( أمالي الصدوق : المجلس 40 ، الحديث 2 )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين موجود في البحار .
( 2 ) في نسخة : « بسم اللّه العليّ » .
( 3 ) سورة الإسراء : 17 : 82 .
( 4 ) وزاد في نسخة : « فما يضرّهم » .