باب 12 في نوادر أخباره صلّى اللّه عليه وآله
( 799 ) « 1 » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن النضر الخزّاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر :
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان غلام من اليهود يأتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كثيرا حتّى استحبّه « 1 » وربما أرسله في حاجة ، وربما كتب له الكتاب إلى قوم ، فافتقده أيّاما فسأل عنه ؟ فقال له قائل : تركته في آخر يوم من أيّام الدنيا .
فأتاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في ناس من أصحابه ، وكان [ له ] « 2 » عليه السّلام بركة لا يكاد يكلّم أحدا إلّا أجابه ، فقال : يا فلان . ففتح عينيه وقال : لبّيك يا أبا القاسم .
قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّي [ محمّد ] رسول اللّه .
فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ، ثمّ ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الثانية وقال له مثل قوله الأوّل ، فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ، ثمّ ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الثالثة فالتفت الغلام إلى أبيه فقال أبوه : إن شئت فقل وإن شئت فلا .
فقال الغلام : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك محمّد رسول اللّه ، ومات مكانه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبيه : أخرج عنّا ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : غسّلوه وكفّنوه وائتوني به أصلّي عليه . ثمّ خرج وهو يقول : الحمد للّه الّذي أنجى بي اليوم نسمة من النّار » . ( أمالي الصدوق : المجلس 62 ، الحديث 10 )
أبو جعفر الطوسي ، عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن الصدوق مثله إلّا أنّ فيه : « فقال : يا غلام » . وفيه : « ثانية . . . ثالثة . . . » . وفيه : « وأنّك رسول اللّه » .
وفيه : « وآتوني به لأصلّي عليه » .
( أمالي الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 37 )
هامش
( 1 ) في نسخة : « استخفّه » ، ومثله في أمالي الطوسي .
( 2 ) بين المعقوفين من أمالي الطوسي ، وكذا في المورد التالي .
( 1 ) - ورواه أحمد في مسنده : 3 : 260 ، والحاكم في كتاب الجنائز من المستدرك : 1 : 363 ،
و