أربع مئة ، حدّثنا ظفر بن حمدون بن أحمد بن شدّاد البادرائي أبو منصور ببادرايا ، في شهر ربيع الاخر من سنة سبع وأربعين وثلاث مئة ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري قال : حدّثني محمّد بن عبد الحميد وعبد اللّه بن الصلت ، عن حنّان بن سدير ، عن أبيه ،
قال إبراهيم : وحدّثني عبد اللّه بن حمّاد ، عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في نفر من أصحابه : « إنّ مقامي بين أظهركم خير لكم ، وإنّ مفارقتي إيّاكم خير لكم » .
فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري وقال : يا رسول اللّه ، امّا مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا ، فكيف تكون مفارقتك إيّانا خيرا لنا ؟ !
فقال صلّى اللّه عليه وآله : « امّا مقامي بين أظهركم خير لكم ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 1 » يعني يعذّبهم بالسيف ، فأمّا مفارقتي إيّاكم فهو خير لكم ، لأنّ أعمالكم تعرض عليّ كلّ اثنين وخميس ، فما كان من حسن حمدت اللّه تعالى عليه ، وما كان من سيّئ استغفرت لكم » . ( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 68 )
هامش
- وقريبا منه رواه الكليني في كتاب الروضة من الكافي : 8 : 254 ح 361 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة وغير واحد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
وأخرجه الديلمي في الفردوس : 2 : 219 - 220 ، ح 2523 من طريق أنس بن مالك ، مع تفاوت في اللفظ .
وروى السيّد ابن طاوس في سعد السعود ص 98 أنّ محمّد بن العبّاس روى من اثني عشر طريقا أنّ الأعمال تعرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد وفاته ، وفي عدّة روايات منها أنّ المؤمنين المذكورين في الآية الّذين تعرض الأعمال عليهم هم الأئمّة من ال محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ روى رواية واحدة من الروايات الاثني عشر عن أبي سعيد الخدري نحو ما في المتن .
وورد أيضا من طريق أنس بن مالك وبكر بن عبد اللّه ، رواه ابن الجوزي في الباب 47 من أبواب « ما جرى بعد رجوعه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع » من « الوفا بأحوال المصطفى » : ص 826 ح 1564 - 1565 ، وبهامشه عن ابن عديّ في الكامل : 3 : 945 .
( 1 ) سورة الأنفال : 8 : 33 .