ولده وماله وأهله » .
قال : فقال بعض القوم : يا رسول اللّه ، إنّا لنجد ذلك بأنفسنا .
فقال عليه السّلام : « بل أنا أحبّ إلى المؤمنين من أنفسهم » .
ثمّ قال : « أرأيتم لو أنّ رجلا سطا على واحد منكم فنال منه باللسان واليد ، كان العفو منه أفضل أم السطوة عليه والانتقام منه » ؟
قالوا : بل العفو ، يا رسول اللّه .
قال : « أفرأيتم لو أنّ رجلا ذكرني عند أحد منكم بسوء وتناولني بيده كان الانتقام منه والسطوة عليه أفضل أم العفو عنه » ؟
قالوا : بل الانتقام منه أفضل .
قال : « فأنا إذن أحبّ إليكم من أنفسكم » .
( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 88 )
( 796 ) « 5 » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن العلوي الحسني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا موسى بن عبد اللّه بن الحسن قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن أبيه عبد اللّه بن حسن ، عن أبيه وخاله عليّ بن الحسين ، عن الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب :
عن أبيهما عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « جاء رجل من الأنصار إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، ما أستطيع فراقك ، وإنّي لأدخل منزلي فأذكرك ، فأترك ضيعتي وأقبل حتّى أنظر إليك حبّا لك ، فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنّة فرفعت في أعلى عليّين ، فكيف لي بك يا نبيّ اللّه ؟ فنزلت :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 1 » ، فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الرجل فقرأها عليه ، وبشّره بذلك » .
( أمالي الطوسي : المجلس 29 ، الحديث 16 )
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 : 69 .
( 5 ) - روى البيهقي قريبا منه في باب 14 - في حبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - من شعب الإيمان : 2 : 131 ،