تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( 704 ) « 17 » - حدّثني أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن واصل بن سليمان ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان المسيح عليه السّلام يقول لأصحابه : « إن كنتم أحبّائي وإخواني فوطّنوا أنفسكم على العداوة والبغضاء من النّاس ، فإن لم تفعلوا فلستم بإخواني ، إنّما أعلّمكم لتعلموا « 1 » ، ولا أعلّمكم لتعجبوا ، إنّكم لن تنالوا ما تريدون إلّا بترك ما تشتهون وبصبركم على ما تكرهون . وإيّاكم والنّظرة ، فإنّها تزرع في قلب صاحبها الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة . يا طوبى لمن يرى بعينيه « 2 » الشّهوات ، ولم يعمل بقلبه المعاصي ، ما أبعد ما قد فات ، وأدنى ما هو آت ! ويل للمغترّين لو قد أزفهم « 3 » ما يكرهون ، وفارقهم ما يحبّون ، وجاءهم ما يوعدون ، [ و ] في خلق هذا الليل والنّهار معتبر . ويل لمن كانت الدّنيا همّه ، والخطايا عمله ، كيف يفتضح غدا عند ربّه ؟ ! ولا تكثروا الكلام في غير ذكر اللّه ، فإنّ الّذين يكثرون الكلام في غير ذكر اللّه قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون « 4 » . لا تنظروا إلى عيوب النّاس كأنّكم رئايا عليهم « 5 » ، ولكن انظروا في خلاص أنفسكم ، فإنّما أنتم عبيد مملوكون .
هامش
( 17 ) - روى أحمد بعض فقراته في كتاب الزهد : ص 95 ، ح 311 عن هاشم ، عن صالح ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي الجلد ، أنّ عيسى بن مريم أوصى الحواريّين : « لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللّه . . . » ، بتفاوت . ( 1 ) في بعض النسخ : « لتعلموا » . ( 2 ) في نسخة : « بعينه » . ( 3 ) في نسخة : « لزمهم » . وأزفهم : أعجلهم . ( 4 ) هذه الفقرة رواها الكليني في الكافي : 2 : 114 باب الصمت وحفظ اللسان : ح 11 ، وأوردها ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 189 . ( 5 ) رئايا عليهم : عيونا وجواسيس عليهم . وفي كتاب الزهد - لأحمد - : « كأنّكم أرباب » .