يا عيسى ، أطب بي قلبك ، وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أنّ سروري أن تبصبص « 1 » إليّ ، وكن في ذلك حيّا ولا تكن ميّتا .
يا عيسى ، لا تشرك بي شيئا ، وكن منّي على حذر ، ولا تغترّ بالصحّة ، ولا تغبّط « 2 » نفسك ، فإنّ الدّنيا كفيء زائل ، وما أقبل منها كما أدبر ، فنافس في الصّالحات جهدك ، وكن مع الحقّ حيثما كان ، وإن قطّعت وأحرقت بالنّار فلا تكفر بي بعد المعرفة ، ولا تكن مع الجاهلين « 3 » .
يا عيسى ، صب لي الدّموع من عينيك ، واخشع لي بقلبك .
يا عيسى ، استغفرني في حالات الشّدة ، فإنّي أغيث المكروبين ، وأجيب المضطرّين ، وأنا أرحم الرّاحمين » .
( أمالي الصدوق : المجلس 78 ، الحديث 2 )
( 699 ) « 12 » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان ، عن درست بن أبي منصور ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
كان المسيح عليه السّلام يقول : « من كثر همّه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذّب نفسه ، ومن كثر كلامه كثر سقطه « 4 » ، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه ، ومن لاحى الرجال
هامش
( 1 ) بصبص في دعائه : رفع سبّابته إلى السّماء وحرّكهما .
( 2 ) قال في البحار : 14 : 303 : « ولا تغبّط نفسك » الظاهر أنّه على بناء التفعيل ، يقال :
غبّطهم أي حملهم على الغبطة ، أي لا تجعل نفسك في أمور الدنيا بحيث يغبطها النّاس ، أو لا تجعل نفسك بحيث تغبط النّاس على ما في أيديهم ، والأوّل أظهر .
( 3 ) في نسخة : « ولا من الجاهلين » .
( 12 ) - ورواه الراوندي في الفصل 6 من الباب 18 من قصص الأنبياء : ص 274 برقم 329 .
وأورده الحرّاني في باب مواعظ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من تحف العقول : ص 58 عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بتفاوت .
( 4 ) السقط : الخطأ في القول والفعل .