- يقولها ثلاثا - .
فقام الحارث يجرّ رداءه وهو يقول : ما أبالي بعدها « 1 » متى لقيت الموت أو لقيني .
قال جميل بن صالح : وأنشدني أبو هاشم السيّد الحميري رحمه اللّه « 2 » فيما تضمّنه هذا الخبر : « 3 »
قول عليّ لحارث عجب * كم ثمّ أعجوبة له حملا
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما عملا « 4 »
وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا
أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « فقال الحارث - وقام يجرّ رداءه جذلا - : ما أبالي وربّي بعد هذا . . . » .
( 2 ) هو إسماعيل بن محمّد الحميري ، لقّب بالسيّد ولم يكن علويّا ولا هاشميّا ، عدّه الشيخ الطوسي قدّس سرّه في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام وقال : « إسماعيل بن محمّد الحميري السيّد الشاعر يكنّى أبا عامر ، وكان كيسانيّا فاستبصر وحسن إيمانه » .
وقال الكشّي في رجاله : ص 288 : روي أنّ أبا عبد اللّه لقى السيّد بن محمّد الحميري فقال :
« سمّتك أمّك سيّدا ووفّقت في ذلك ، وأنت سيّد الشعراء » .
ثمّ أنشد السيّد في ذلك :ولقد عجبت لقائل لي مرّة * علّامة فهم من الفقهاء
سماّك قومك سيّدا صدقوا به * أنت الموافق سيّد الشعراءقال السيّد المرتضى في رسائله : 4 : 139 : قال الصولي : والسيّد لقّب به لذكاء كان فيه ، فقيل : سيكون سيّدا ، فعلّق هذا اللقب به لذلك ، أخبرنا على سبيل الإجازة أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، عن أشياخه .
وسيأتي في الحديث 4 وهامشه بعض أخباره .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « قال جميل بن صالح : فأنشدني السيّد بن محمّد في كتابه » .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « وما فعلا » .