( 175 ) « 3 » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو نصر الليث بن محمّد بن الليث العنبري ، إملاء من أصل كتابه ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي سنة إحدى وستّين ومائتين ، قال :
حدّثنا خالي أبو الصلت عبد السّلام بن صالح الهروي قال : كنت مع الرضا عليه السّلام لمّا دخل نيسابور وهو راكب بغلة شهباء ، وقد خرج علماء نيسابور في استقباله ، فلمّا سار إلى المرتعة « 1 » تعلّقوا بلجام بغلته وقالوا : يا ابن رسول اللّه ، حدّثنا بحقّ آبائك الطاهرين ، حدّثنا عن آبائك صلوات اللّه عليهم أجمعين .
فأخرج رأسه من الهودج وعليه مطرف « 2 » خزّ ، فقال : حدّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين سيّد شباب أهل الجنّة ، عن أبيه أمير المؤمنين ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أخبرني جبرئيل الروح الأمين :
عن اللّه تقدّست أسماؤه وجلّ وجهه قال : « إنّي أنا اللّه ، لا إله إلّا أنا وحدي ، عبادي فاعبدوني ، وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه مخلصا بها ، أنّه قد دخل
هامش
( 3 ) - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 74 - 75 ، والديلمي في أعلام الدين :
ص 214 .
ورواه الصدوق في باب ثواب الموحّدين من كتاب التوحيد : ص 24 - 25 ح 22 ، وفي الباب 37 - ما حدّث به الرضا عليه السّلام في مربعة نيسابور وهو يريد قصد المأمون - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 : 143 عن أبي سعيد محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق المذكّر النيسابوري ، عن أبي علي الحسن بن عليّ الخزرجي الأنصاري ، عن أبي الصلت عبد السّلام بن صالح الهروي ، إلى قوله : « أمن من عذابي » .
( 1 ) كذا في الأمالي ، وفي التوحيد : « المربعة » ، وقال القاضي سعيد في شرحه : « المربعة » بفتح الميم والباء : الموضع الّذي يتربّعون فيه في الربيع ، أو موضع بنيسابور .
( 2 ) المطرف - بكسر الميم عند بني تميم ، وبضمّها عند قيس ، والراء مفتوحة على اللغتين - :
وهو رداء من خزّ مربّع له أعلام . ( شرح التوحيد - للقاضي سعيد - 1 : 49 ) .