إذا المشكلات تصدّين لي * كشفت حقائقها بالنظر
وإن برّقت في مخيل « 1 » الصواب * عمياء لا يجتليها البصر
مقنّعة بغيوب الأمور * وضعت عليها صحيح الفكر
لسانا كشقشقة « 2 » الأرحبي * أو كالحسام البتار الذكر
وقلبا إذا استنطقته الهموم * أربي عليها بواه درر
ولست بإمّعة « 3 » في الرجال * أسائل هذا وذا ما الخبر
ولكنّني « 4 » مدرب الأصغرين « 5 » * أبيّن مع ما مضى ما غبر
( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 33 )
( 105 ) 4 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ
هامش
أحد الثلاثة من النساخ ، وهو الحاقب . الحازق : الّذي ضاق عليه خفّه ، فخرق رجله ، أي عصرها وضغطها . والحاقب : هو الّذي يحتاج إلى الخلاء فلم يتبرز فانحصر غائطه . والحاقن : هو الّذي حبس بوله . ويحتمل أن يكون المراد بالحاقن هنا حابس الأخبثين ، فهو في موضع اثنين منهما .
( 1 ) قال ابن عبد ربّه في جامع بيان العلم وفضله : 2 : 113 : قال أبو عليّ : المخيل : السحاب يخال فيه المطر .
( 2 ) قال ابن عبد البرّ : الشقشقة : ما يخرجه الفحل من فيه عند هياجه ، ومنه قيل لخطباء الرجال : « شقاشق » .
( 3 ) قال ابن عبد البرّ : الإمّعة : الأحمق الّذي لا يثبت على رأي .
وقال الزمخشري في مادة « امع » من الفائق : 1 : 57 : الإمّعة : الّذي يتبع كلّ ناعق ، ويقول :
أنا معك ، لأنّه لا رأي له يرجع إليه .
( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق للبحار وسائر المصادر ، وفي النسخ : « ولكنّي » .
( 5 ) في جامع بيان العلم وفضله : « مذرب الأصغرين » ، قال ابن عبد البرّ : المذرب : الحادّ ، وأصغراه : قلبه ولسانه .