من صومها بعد أيام التشريق جاز له صومها في طريقه ، فإن لم يقدر صامها مع السبعة الباقية إذا رجع إلى أهله .
والتتابع واجب أيضا في السبعة ، ولا يجوز أن يصام في السفر من الصوم الواجب إلا هذه الثلاثة الأيام ، والنذر المشروط صيامه في السفر والحضر ، فإن جاور بمكة أو صد عن بلده صام السبعة إذا مضى من المدة ما يصل في مثله إليه ، وكل هذا التفصيل بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط .
غنية النزوع / في كفارة حلق الرأس
* صوم كفارة حلق الرأس ثلاثة أيام وكذا صوم كفارة اليمين ويجب فيه التتابع فمن فرق مختارا استأنف ومن فرق مضطرا بنى
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 145 : في كفارة حلق الرأس :
وأما صوم كفارة حلق الرأس فثلاثة أيام ، وكذا صوم كفارة اليمين ، والأصل في وجوبهما قوله تعالى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ ،
وقوله سبحانه :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ
- إلى قوله -
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ،
ويجب التتابع في كل ذلك ، فمن فرق مختارا استأنف ، ومن فرق مضطرا بنى ، بدليل ما قدمناه « 1 » .
غنية النزوع / في الاعتكاف وما يتعلق به من صوم وغيره
* من شروط انعقاد الاعتكاف الصوم
* من أوجب على نفسه الاعتكاف بنذر أو عهد وصام في اعتكافه برأت ذمته بلا خلاف
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 145 ، 146 : في الاعتكاف وما يتعلق به من صوم وغيره :
من شروط انعقاده الصوم ، بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ، لأن من أوجب على نفسه الاعتكاف بنذر أو عهد ، لا بد أن يتيقن براءة ذمته منه ، ولا خلاف في براءة ذمته إذا صام ، وليس كذلك إذا لم يصم ، وأيضا قوله تعالى :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ . . .
هامش
( 1 ) إجماع الفرقة المتقدم ذكره .