- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 181 ، 182 : فصل في التحفظ في الشهادة :
فأما إن كان في يده دار يتصرف فيها مطلقا من غير منازع بالهدم والبناء والإجارة والإعارة وغير ذلك ، فيسوغ للشاهد أن يشهد له باليد بلا إشكال . . .
فأما الشهادة باليد فلا شبهة في جوازها ، وقال بعضهم يشهد له بالملك وقال لأنه لما صح أن يشهد على بيع ما في يديه صح أن يشهد له بالملك ، وروى أصحابنا أنه يجوز له أن يشهد بالملك كما يجوز له أن يشتريه ثم يدعيه ملكا له .
* الشهادة على الشهادة لا تجوز إلا دفعة فلا يجوز إثبات الوقف بالشهادة على الشهادة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 182 ، 183 : فصل في التحفظ في الشهادة :
فأما النكاح والوقف والولاء والعتق فهل يصح تحملها بالاستفاضة كالملك المطلق والنسب ؟ قال قوم يثبت كلها بالاستفاضة ، لأن في أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله خديجة وعايشة تثبت الزوجية لهما بالاستفاضة فكذلك ههنا ولأن الوقف يبنى على التأبيد فلا يبقى من يشهد به من الواقف ، فبنا حاجة إلى الشهادة به بالاستفاضة وإلا بطلت الوقوف وهذا الذي يقتضيه مذهبنا .
وقال قوم لا يثبت وقالوا إنما تثبت أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله بالتواتر فأشهدنا بالاستفاضة .
والتواتر توجب العلم فهو كالشهادة بأن في الدنيا مكة وهذا صحيح ، وأما الوقوف فإن الحاكم يجدد كتبها كلما مضت مدة تفانى فيها الشهود ، فإنه يثبت بالشهادة على الشهادة فلا يخاف بطلان الواقف ، وهذا لا يصح على مذهبنا لأن الشهادة على الشهادة لا تجوز عندنا ، وإنما يجوز دفعة واحدة ، فعلى هذا يؤدي إلى بطلان الوقف .
* الأعمى لا يتحمل شهادة ما يفتقر الشهادة عليه بالمشاهدة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 183 : فصل في التحفظ في الشهادة :
وأما ما يتحمل الشهادة عليه بالمشاهدة وهي الأفعال فإن الأعمى لا يتحمل الشهادة عليها لأنها تتحمل بالمشاهدة ولا مشاهدة للأعمى وهو إجماع .
* الأخرس يصح منه تحمل الشهادة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 184 : فصل في التحفظ في الشهادة :
وأما الأخرس فيصح منه التحمل بلا خلاف ، لأنه يفتقر إلى العلم دون النطق فأما الأداء فقال قوم لا يصح وقال آخرون يصح شهادته ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا .