فأما حقوق اللّه فجميعها لا مدخل للنساء ولا للشاهد مع اليمين فيها ، وهي على ثلاثة أضرب : ما لا يثبت إلا بأربعة وهو الزنا واللواط وإتيان البهايم وروى أصحابنا أن الزنا يثبت بثلاثة رجال وامرأتين وبرجلين وأربع نسوة . . .
والثالث ما اختلف فيه وهو الإقرار بالزنا فإنه قال قوم لا يثبت إلا بأربعة كالزنا ، وقال آخرون يثبت بشاهدين كسائر الإقرارات وهو الأقوى عندي وليس عندنا عقد من العقود من شرطه الشهادة أصلا وعند الفقهاء كذلك إلا النكاح وحده .
وقال داود الشهادة واجبة على البيع لقوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
ولقوله عليه السّلام : ثلاثة لا يستجاب لهم دعوة من باع ولم يشهد ، ورجل دفع ماله إلى سفيه ورجل له امرأة ويقول اللهم خلصني منها ولا يطلقها وعندنا الآية والخبر محمولان على الاستحباب .
* إذا قال لعبده إن قتلت فأنت حر فهلك السيد واختلف الوارث والعبد في موته وقتله وقدم كل منهما بينة استعملت القرعة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 173 : كتاب الشهادات :
إذا قال لعبده إن قتلت فأنت حر فهلك السيد واختلف الوارث والعبد ، وأقام الوارث البينة أنه مات حتف الأنف وأقام العبد البينة أنه مات بالقتل ، قال قوم يتعارضان ويسقطان ويسترق العبد ، وقال قوم بينة العبد أولى لأن موته قتلا يزيد على موته حتف أنفه ، لأن كل مقتول ميت وليس كل ميت مقتولا فكان الزايد أولى ويعتق العبد وعندنا يستعمل فيه القرعة فمن خرج اسمه حكم ببينته .
* إذا قال لعبده إن متّ في رمضان فأنت حر وقال لآخر إن متّ في شوال فأنت حر فمات السيد واختلف العبدان وأقاما البينة استعملت القرعة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 173 : كتاب الشهادات :
إذا قال لعبده إن مت في رمضان فأنت حر وقال لآخر إن مت في شوال فأنت حر ، فمات السيد واختلف العبدان ، فأقام صاحب رمضان البينة أنه مات في رمضان وأقام صاحب شوال البينة أنه مات في شوال قال قوم تعارضا ورق العبدان ، لأن موته في رمضان ضد موته في شوال ، وقال قوم بينة رمضان أولى لأن معها زيادة وهو أنه يخفى على بينة شوال موته في رمضان ، ولا يخفى على بينة رمضان موته في شوال ، فكان صاحب رمضان أولى ، ويعتق ، وعندنا مثل الأول يستعمل القرعة .